المولى خليل القزويني
135
الشافي في شرح الكافي
( وَمَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ ، خَرَجَ مِنْهُ ) أي ربّما خرج « 1 » منه أو الغالب ذلك . ( كَمَا دَخَلَ فِيهِ ) أي بغير علم ، كما مرَّ آنفاً . وظاهره أنّ المقلّد للمحقّ « 2 » مؤمن ، لكن لا ينتفع بإيمانه ، وأنّ المؤمن قد يصير كافراً . وقد خالف في كلّ منهما جمع من المتكلِّمين . « 3 » ( وَقَالَ عليه السلام : مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلّى اللَّه عَلَيْه وَآلِهِ ) أي من محكمهما « 4 » . وسيجئ تفسيره في « كتاب العقل » في شرح ثاني عشر « باب العقل والجهل » . « 5 » ( زَالَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ ) أي لا يزول أصلًا أو الغالب ذلك . ( وَمَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ رَدَّتْهُ الرِّجَالُ ) أي ربّما ردّته ، أو الغالب ذلك . ( وَقَالَ عليه السلام : مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَنَا مِنَ الْقُرْآنِ ، لَمْ يَتَنَكَّبِ ) ؛ بصيغة المضارع من باب التفعّل ، أي لم يحترز ؛ يقال : نكب عنه - كنصر وعلم - ونكّب وتنكّب : إذا عدل عنه . « 6 » ( الْفِتَنَ ) ؛ بكسر الفاء وفتح المثنّاة فوقُ ، جمع « فتنة » بالكسر : الامتحان ، والضلال ، والإضلال ، واختلاف الناس في الآراء ، والإعجاب بالشيء ، والإثم ، والكفر ، والفضيحة ، والعذاب « 7 » . والأنسب هنا الإضلال ، أي لم يجتنب غوائل إضلال المخالفين له ، فإنّ المخالفين يمنعون تواتر الروايات ويذكرون ما يوسوس غير العالم ، كما يجيء في « كتاب العقل » في ثاني عشر « باب العقل والجهل » ، فربّما زال « 8 » أو الغالب ذلك .
--> ( 1 ) . أي قد يخرج . ( 2 ) . في « ج » : « للحق » . ( 3 ) . ذكر هذا البحث مفصلًا الشهيد الثاني في كتاب حقائل الإيمان ، ص 109 ، البحث الثالث ، وقد نسب فيه هذا القول للسيّد المرتضى . ( 4 ) . في « ج » : « محكمها » . ( 5 ) . في حاشية « أ » : « وهو الباب الأوّل » . ( 6 ) . المصباح المنير ، ص 624 ( نكب ) . ( 7 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2175 ؛ معجم مقاييس اللغة ، ج 4 ، ص 472 ( فتن ) . ( 8 ) . في حاشية « أ » : « أي إيمانه » .